هاشم حسيني تهرانى

709

علوم العربية

التى بعدها جملة مستانفة ، فهى حرف استيناف لا حرف عطف ، و لذلك يقال لها المنقطعة لانقطاع ما بعدها عما قبلها من جهة الاعراب و تركيب الكلام ، و ان امكن ارتباطه به فى المعنى ، و هى تقع فى موضعين بعد غير الاستفهام خبرا كان او انشاء ، و بعد الاستفهام حقيقيا كان او غير حقيقى ، و هى مع ذلك بالنسبة الى ما بعدها اما للاضراب المحض او الاضراب المتضمن معنى الاستفهام ، فالشقوق حينئذ اربعة . الشق الاول وقوعها بعد غير الاستفهام للاضراب المحض ، نحو قوله تعالى : فَذَكِّرْ فَما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِكاهِنٍ وَ لا مَجْنُونٍ أَمْ يَقُولُونَ شاعِرٌ نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ - 52 / 29 - 30 ، اى بل يقولون ، تَنْزِيلُ الْكِتابِ لا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ بَلْ هُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ - 32 / 2 - 3 . الشق الثانى وقوعها بعد غير الاستفهام للاضراب مع الاستفهام ، نحو قوله : تعالى : وَ جَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ قُلْ سَمُّوهُمْ أَمْ تُنَبِّئُونَهُ بِما لا يَعْلَمُ فِي الْأَرْضِ أَمْ بِظاهِرٍ مِنَ الْقَوْلِ - 13 / 33 ، ام الثانية متصلة ، و الاولى منقطعة تفيد الاستفهام الذى يلزم قبل المتصلة ، بَلْ هُمْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِمْ مُعْرِضُونَ أَمْ لَهُمْ آلِهَةٌ تَمْنَعُهُمْ مِنْ دُونِنا - 21 / 42 - 43 ، و الاستفهام فى الآيتين للانكار الا بطالى ، لا يُسْئَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَ هُمْ يُسْئَلُونَ أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ - 21 / 24 ، و الاستفهام للانكار التوبيخى ، و فى قولهم : انها لابل ام شاء استفهام حقيقى ، و التقدير : ام هى شاء لان ام المنقطعة لا تقع بعدها الا الجملة ، و كقول الشاعر . كذبتك عينك ام رايت بواسط * 1159 غلس الظلام من الرباب خيالا الشق الثالث وقوعها بعد الاستفهام للاضراب المحض ، نحو قوله تعالى : وَ نادى فِرْعَوْنُ فِي قَوْمِهِ قالَ يا قَوْمِ أَ لَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَ هذِهِ الْأَنْهارُ تَجْرِي مِنْ تَحْتِي أَ فَلا تُبْصِرُونَ أَمْ أَنَا خَيْرٌ مِنْ هذَا الَّذِي هُوَ مَهِينٌ وَ لا يَكادُ يُبِينُ - 43 / 51 - 52 ، و من ذلك قوله تعالى : هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمى وَ الْبَصِيرُ أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُماتُ وَ النُّورُ أَمْ جَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ - 13 / 16 ، فان ام الثانية للاضراب مع الاستفهام ،